العروبي عبدالمحسن أحمد إبراهيم الدويسان

العروبي عبدالمحسن أحمد إبراهيم الدويسان

أحد أبرز مؤسسي نادي الاستقلال و«القوميين العرب» و«التجمع الوطني» ومن رجالات «دواوين الاثنين»

عبدالمحسن أحمد إبراهيم الدويسان أحد أبرز رجالات الكويت من الرعيل الأول له بصمة بارزة خلدها التاريخ عبر إسهاماته ونضاله الحافل طوال سنوات حياته، وافته المنية عن عمر يناهز الـ85 عاماً.

عبدالمحسن أحمد إبراهيم الدويسان وهو أحد رجالات الرعيل الأول من أبناء الكويت، رجل طالما عرف بنضاله ودفاعه عن الحريات وحماية المكتسبات الدستورية وحماية المال العام، وأحد مؤسسي نادي الاستقلال، ورجالات دواوين الاثنين، وأحد المساهمين من أبناء الكويت في بناء وزارة الخارجية، تصدى بكل شراسة للدفاع عن القومية العربية والقضية الفلسطينية، كان أحد أبرز العناصر المؤثرة في حركة القوميين العرب، حمل على عاتقه هموم قضايا الأمة العربية والإسلامية طوال حياته، امتاز بدبلوماسية عالية وحنكة سياسية، مثل وطنه أمام محافل دولية عربية كان أهلا لها.

ولد عام 1927، واصل تعليمه حتى نال شهادة العلوم التجارية عام 1956، بدأ مشواره الوظيفي في إدارة الإشغال عام 1952، وانتقل بعدها للعمل في بلدية الكويت عام 1961، ومن ثم انتقل للعمل في وزارة الخارجية عام 1964 بوظيفة معاون للشؤون الإدارية والمالية ثم مديراً لإدارة الشؤون الإدارية والمالية والقنصلية في وزارة الخارجية في عام 1965، واستمر في منصبه حتى عام 1985 عندما تقدم بطلب إحالته إلى التقاعد.

مثل دولة الكويت في جامعة الدول العربية برتبة وزير مفوض، انتخب في سبتمبر عام 1973 رئيساً للجنة الدائمة للشؤون الإدارية والمالية، واستمر في منصبه أربع دورات متتالية خلال ثماني سنوات، إلا أنه رفض أن يترشح لدورة خامسة لذات المنصب، وذلك بعد توقيع معاهدة «كامب ديفيد» مع إسرائيل من قبل الرئيس المصري آنذاك أنور السادات، ليعود للعمل في وزارة الخارجية بدرجة سفير، حتى عام 1985.

نادي الاستقلال

عمل الفقيد على الالتزام بمبادئه طوال سنوات حياته، لم ينازل لحظة عنها، عرف عنه البسالة في الدفاع عن الحريات والمكتسبات الدستورية، فكان مع كل من د. أحمد الخطيب، وعبدالمحسن الدويسان، وبرجس البرجس، وسليمان المطوع، ودغيشم الدغيشم، وعبدالمحسن الخرافي، وعبدالمحسن المرزوق، وفيصل الفليج، وراشد التوحيد وجاسم المرزوق، الذين تقدموا أواخر الخمسينيات من القرن الماضي بطلب تأسيس النادي الثقافي القومي عام 1958، الذي تغير اسمه إلى نادي الاستقلال في عام 1962، وذلك تيمنا باستقلال الكويت عام 1961.

كان الفقيد الدويسان من أهم العناصر المؤثرة في حركة القوميين العرب وأحد أبرز كوادرها في الخمسينيات من القرن الماضي مع د. أحمد الخطيب، وكان من مؤسسي التجمع الوطني، ومنهم جاسم القطامي وفيصل المشعان وعبدالمحسن السعيد وفيصل الحجى.

استمر المرحوم، بإذن الله، الدويسان في العمل للدفاع عن حماية الدستور والمكتسبات الشعبية وحرمة المال العام، حتى بعد تقاعده من منصبه في وزارة الخارجية، فكان أحد العناصر المؤثرة في دواوين الاثنين بعد أن حل مجلس الأمة عام 1986 وعلق العمل بالدستور، عرف عنه الرأي الصائب والحنكة السياسية والدبلوماسية في التعامل مع مختلف الظروف التي خيمت على البلاد في تلك الفترة، فكان من أوائل 194 شخصية وقعت على عريضة عبدالعزيز الصقر في 20 مارس 1990، والتي طالبت بضرورة العمل بدستور عام 1962، لعودة الحياة النيابية، فضلا عن إعلان المقاطعة للمشاركة في المجلس الوطني بأي صورة.

عبدالمحسن أحمد ابراهيم الدويسان وافته المنية يوم السبت 23 يونيو 2012، تاركاً خلفه ذكرى وتاريخا لا ينسى يفخر به وطنه وأفراد عائلته، فعاش ومات وهو يتنفس العروبة، رمزاً صلبا في نضاله الذي لا يلين، لم ينس في يوم وطنه الذي جعله نصب عينه منذ شبابه، وطالما ما أسكن الكويت بين أضلعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *